السيد مصطفى الخميني

388

تحريرات في الأصول

الحاصل من الشهرة ممكن ، إلا أنه يلازم حجية الشهرة على الإطلاق ، كما عرفت . تذييل : حول الشهرة العملية قد ذكرنا : أن من الشهرة ما تسمى " بالشهرة العملية " ( 1 ) والمراد منها ما تكون من الشهرة الفتوائية المستندة إلى الرواية غير المسندة . وقد اختار سيدنا الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) أن من تلك الشهرة ، صورة توافق الفتوى المشهورة مع الرواية الموجودة ولو لم تكن مستندة إليها ، فإنها أيضا من الشهرة العملية ( 2 ) . وغير خفي : أن الشهرة العملية هي الشهرة الفتوائية ، مع كونها مستندة إلى ما هو سندها ، ولا يحتمل في حقهم استنادهم إلى أمر آخر ، كاشتهار الحكم بين مشايخهم ، ووصوله إليهم ، فعلى هذا يقع البحث في أن تلك الشهرة ، توجب انجبار السند ، وجبر ضعف الخبر المشهور أحيانا في سنده ، أم لا ؟ ثم تارة : لا يكون في قبال الشهرة المذكورة أخبار صحيحة أخرى . وأخرى : توجد الصحاح . فهل في صورة قيام الشهرة العملية الجابرة لضعف الرواية المستند إليها ، يلزم كسر سند تلك الأخبار ، ووهن حجية تلك الصحاح حتى تكون الشهرة العملية جابرة لتلك الرواية ، وكاسرة للأخبار المقابلة ، أم لا ، فتكون الشهرة العملية جابرة فقط ، وليست كاسرة ؟ ثم إنه هل تثبت الملازمة بين كون الشهرة العملية كاسرة ، وبين كاسرية الشهرة الفتوائية ، أم لا ، فيمكن التفكيك بأن لا تكون الشهرة العملية كاسرة ، دون العكس ؟ وأما لو كانت الشهرة العملية كاسرة ، فالفتوائية أولى بها .

--> 1 - تقدم في الصفحة 377 . 2 - نهاية الأصول : 543 - 554 .